وفى رواية لمسلمٍ وأبى يعلى: عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي أَهْلِنَا، وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا بِهِ أَوْ جِرَاحًا، فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟، قَالَ: خُرَاجٌ بِي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا غُلامُ ائْتِنِي بِحَجَّامٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ؟، قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا، قَالَ: وَاللهِ إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِي، أَوْ يُصِيبُنِي الثَّوْبُ فَيُؤْذِينِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ) )، قَالَ: فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ.
(19) وعنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ: فَفِي شَرْطَةٍ مِنْ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ) ).
ـــــــ
(17) صحيح. أخرجه البخارى (4/ 9. سندى) ، وابن ماجه (3491) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (9/ 341) ، وابن عبد البر (( التمهيد ) ) (24/ 349) ، والخطيب (( الكفاية في علم الرواية ) ) (ص 415) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ) ) (57/ 300) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (10/ 167) ، والذهبى (( سير الأعلام ) ) (15/ 465) من طرق عن أحمد بن منيع وسريج بن يونس قالا حدثنا مروان بن شجاع الجزرى عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا به.