ولقد سخر الله عزَّ وجلَّ لهذا الشيخ فريقًا من أكابر أطباء سوريا المتخصصين في أدق فروع الطب الإنسانى، والذين اقتنعوا بنظريته وتأصيلاته الدقيقة في تطبيقات الحجامة بنوعيها: الوقائية والعلاجية، فأثمر هذا التعاون الجاد نتائج باهرةً أدهشت عقول أكابر أطباء الدنيا المعاصرين، وجعلت الدوائر الطبية العالمية تتجه بأنظارها إلى سوريا للإطلاع على نتائج هذه الجهود الفذة، ونقلتها إلى بلادها وأوصت بتطبيقها في مجالات الطب البديل والتكميلى.
وليس من العجيب الآن أن نسمع عن تدريس طرائق الحجامة في الجامعات الأوروبية والأمريكية، بل وتعطى فيها أعلى الدرجات العلمية، وأن يصير مصطلح Cupping Therapy متداولا في الأوساط الأكاديمية والإكلينيكية. ومن شهود العيان لهذا الواقع الذى يعد مفخرةً يعتز بها الممارسون للحجامة خاصةً، ولتطبيقات الطب النبوى عامةً، أساتذة العلاج الطبيعى في هذه الجامعات.
هذا ما أكده الدكتور أمير محمد صالح؛ الأستاذ الزائر في جامعة شيكاغو، والحاصل على البورد الأمريكى في العلاج الطبيعى، وعضو الجمعية الأمريكية للطب البديل، والذى يؤكد صراحةً أنه لم يكن يعرف شيئًا كثيرًا عن الحجامة قبل سفره إلى أمريكا، قال: (( من خلال رحلاتى العلمية التى امتدت لعدة سنوات في أمريكا وبعض الدول الأوروبية، وجدت أنهم يعرفون هذا النوع من العلاج كفرع مهم في الجامعات، ويسمى عندهم Cupping Therapy يعنى الشفط ) ).