وأخرجه مسلم فى (( كتاب الفضائل ) ) (15/ 92. نووى) قال: حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير بن حازم حدثنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: كَانَ شَعَرًا رَجِلًا لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلا السَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.
وجملة هذه الأحاديث فيها بيانٌ كافٍ شافٍ أن رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يمرض كسائر البشر، ولربما اشتدَّ عليه المرض حتى يقعده الليالى والأيام ذوات العدد، كما فى (( الصحيحين ) )من حديث الأعمش عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويدٍ عن عبد الله بن مسعود قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ، قَالَ: (( أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ ) )، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، قَالَ: (( أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً؛ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلا كَفَّرَ اللهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ) )، وفيهما من حديثه عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة قالت: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.