(9) صحيح . أخرجه الترمذى (2065) عن ابن أبى عمر العدنى ، وابن عبد البر (( التمهيد ) ) (2/270) عن على بن المدينى كلاهما عن ابن عيينة عن الزهرى عن أبى خزامة عن أبيه .
وتابعهما على هذا الوجه عن الزهرى: يونس بن يزيد ، وعمرو بن الحارث .
فقد أخرجه أحمد (3/421) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (9/349) و (( الاعتقاد ) ) (ص141) كلاهما عن عمرو بن الحارث ، والبيهقى (9/349) عن يونس ، كلاهما عن الزهرى أن أبا خزامة أحد بنى الحارث بن سعد حدثه أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم به .
وقد رواه ابن عيينة من وجهٍ آخر عن ابن أبى خزامة عن أبيه ، وقال أبو عيسى الترمذى: (( والأول أصح ) ).
إلى أمرين هما سبب السعادة: الإيمان بالأقدار ، فإنه نظام التوحيد ، والإتيان بالأسباب التى توصل
إلى خيره وتحجز عن شره ، ومنهما معا ينتظم نظام الشرع . والنَّبىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان شديد الحرص على جمع الأمرين للأمَّة ، وقد قال (( احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ) )، والعاجز من لم يتسع للأمرين )) اهـ .
وقال شيخ الإسلام أبو زكريا النووى (( شرح مسلم ) ) (14/191) : (( والتداوى أيضا من قدر الله وهذا كالأمر بالدعاء ، وكالأمر بقتال الكفار ، وبالتحصن ومجانبة الإلقاء باليد الى التهلكة ، مع أن الأجل لا يتغير والمقادير لا تتأخر ، ولا تتقدم عن أوقاتها ، ولابد من وقوع المقدرات ) )اهـ .