ولعلك إذا تأملت كلام أهل المعرفة بالطب الإنسانى، والكيمياء الحيوية، وأنظمة إيصال الأدوية إلى أجهزة الجسم الإنسانى؛ لوجدت بونًا شاسعًا بينه وبين ما ذكره التوربشتى. ولنكتفى من ذلك، بما ذكره صاحب كتاب (( معجرة القرن العشرين: الدواء العجيب ) )عن منفعة الحجامة: (( إن زيادة الدم الفاسد والهرم في جسم الرجل البالغ، الذى تخطى سن العشرين، إثر توقف النمو، ينعكس سلبًا بتمركزه في أهدأ منطقة في الجسم، وهى الظهر، فإذا ما ازدادت الكريات الهرمة ــــــــ
(1) سيأتى تحقيقه برقم (10) .
سببت عرقلة عامة لسريان الدم في الجسم، وأدى ذلك إلى شبه شللٍ بعمل الكريات الفتية، وبالتالى يصبح الجسم بضعفه عرضةً، وفريسةً سهلة للأمراض.
فإذا احتجم المرء أعاد الدم إلى نصابه، وأزال الفاسد منه، وزال الضغط عن الجسم، فاندفع الدم النقى العامل من الكريات الحمراء الفتية، ليغذى الخلايا والأعضاء كلها، ويزيل عنها الرواسب الضارة والفضلات وغاز الفحم والبولينا، وغيرها، فينشط الجسم، وتزول الأمراض، ويرفل المرء بالصحة والعافية )) اهـ.
يقول الأستاذ الدكتور أحمد غياث جبقجى، اختصاصى الجراحة العصبية المجهرية والدماغ والنخاع الشوكى، وعضو جمعية جراحى الأعصاب الأوروبية: (( كان لابد لتلك الأجهزة المعقدة، التى تعمل بتواتر إلهى معجز، على مدار اليوم، والعام، وحتى نهاية عمر الإنسان، كان لابد لها من الصيانة، وتنقية تلك المصافى الموجودة في جسم الإنسان بشكل دورى، للمحافظة على تلك الأجهزة، ومدها بالقدرة الإضافية لدورانها بشكل معطاء ومفيد.