فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 136

عظيمين في عليا معدٍ هديتما ومن يستبح كنزًا من المجد يعظمِ

تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت ينجمها فيها من ليس بمجرمِ

ينجمها قوم لقومٍ غرامةً ولم يهريقوا بينهم ملءَ محجمِ

ومن شعر المحدثين، قول بشار بن برد يهجو قومًا:

بلوت بني زيد فما في كبارهم حلوم ولا في الأصغرين مطهَّرُ

فأبلغ بني زيد وقل لسراتهم وإن لم يكن فيهم سراة توقرُ

لأمِّكم الويلاتُ إن قصائدي صواعقُ منها منجد ومغوِّرُ

يريدون مسعاتي ودون لقائها قناديلُ أبوابِ السمواتِ تزهرُ

فقل في بني زيد كما قال معربٌ قوارير حجَّامٍ غدًا تتكسَّرُ

وفى (( جمهرة الأمثال ) ) (2/ 107/1346) : (( أفرغ من حجَّام ساباط: قالوا: كان حجاما ملازما لساباط المدائن، يحجم الجندي نسيئةً بدانق واحد إلى وقت قفولهم، وربما تمر به الأيام لا يدنو منه أحد فيها، فتخرج أمُّه فيحجمها، ليرى الناس أنه غير فارغ، فما زال ذلك دأبه حتى أنزف دم أمَّه، فماتت فجأة، فسار مثلا. قال شاعر محدث:

دارُ أبي القاسم مفروشةٌ ما شئت من بُسُطٍ وأنماطِ

وبُعْدُ ما يأتيك من خيرِه كبُعْدِ بلخٍ من سُميْساطِ

مطبخُه قفرٌ وطباخه أفرغ من حجام ساباط )) اهـ.

وقال كثير عزة يمدح عمر بن عبد العزيز الأموى:

وليت فلم تشتم عليا ولم تخف بريًا ولم تقبل إشارة مجرمِ

وصدقت بالفعل المقالَ مع الذي أتيت فأمسى راضيا كلُّ مسلمِ

وقد لبست تسعى إليك ثيابها تراءى لك الدنيا بكفٍ ومعصمِ

وتومض أحيانا بعينٍ مريضة وتبسم عن مثل الجمان المنظمِ

فأعرضتَ عنها مشمئزا كأنَّها سقتك مدوفا من سمام وعلقم

وقد كنت من أجبالها في ممنع ومن بحرها في مزبد الموج مفعمِ

وما زلت تواقا إلى كل غاية بلغت بها أعلى البناء المقدمِ

فلما أتاك الملك عفوا ولم يكن لطالب دنيا بعده من تكلمِ

تركت الذي يفنى وإن كان مونقا وآثرت ما يبقى برأي مصممِ

فما بين شرق الأرض والغرب كلها مناد ينادي من فصيح وأعجمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت