(14) عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتحل كل ليلة، ويحتجم كل شهر، ويشرب الدواء كل سنة.
موضوع. أخرجه ابن عدى (3/ 434) ، وابن الجوزى (( الموضوعات ) ) (3/ 210) من طريق سيف بن محمد الثورى عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة به.
قلت: هذا من وضع سيف بن محمد الثورى. قال أحمد: هو كذاب يضع الحديث ليس بشيء. وقال يحيى بن معين: كان كذابا خبيثا. وقال مرة: ليس بثقة. وقال أبو داود: كذاب. وقال زكريا الساجي: يضع الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون متروك. وقال ابن حبان: كان شيخا صالحا متعبدًا، إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، إذا سمع المرء حديثه شهد عليه بالوضع.
(15) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحجمة التى في وسط الرأس: (( إنها دواء من الجنون والجذام والبرص والنعاس والأضراس ) )، وكان يسميها منقذة.
موضوع. أخرجه الطبرانى (( الأوسط ) ) (5/ 42/4623) قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العمرى ثنا إسماعيل بن أبى أويس حدثنى يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبى موسى عيسى بن أبى عيسى الحناط عن محمد ابن كعب القرظى عن أبى سعيد به.
وقال: (( لا يروى هذا الحديث عن أبى سعيد الخدري الا بهذا الاسناد، وتفرد به ابن أبي أويس ) ).
وأخرجه الحاكم (4/ 234) من طريق الأويسى به نحوه وقال: (( صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ).
قلت: بل حديث موضوع، وإسناد مظلم تالف لا يحل الاحتجاج بمثله. يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل أبو خالد الهاشمي النوفلي المدني، قال أحمد: عنده مناكير. وقال يحيى والدارقطني: ضعيف. وقال البخاري: أحاديثه شبه لا شيء وضعفه جدا. وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث جدا. وقال النسائي: متروك الحديث. وأبو موسى عيسى بن أبى عيسى الحناط، متروك. قال أحمد ويحيى: ليس بشئٍ.
وقال ابن حبان: كان سيء الحفظ والفهم فاستحق الترك.