فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 136

[النوع الثالث عشر] من كثر خطؤه وفحش، حتى استحق الترك، وإن كان صدوقًا في نفسه.

[النوع الرابع عشر] من ابتلى بابن سوء أو وراق سوء، كانوا يضعون له الحديث، وقد أمن ناصيتهم، فكان يحدث بما وضعوا له، فاستحق الترك.

[النوع الخامس عشر] من وُضع له الحديث فحدَّث به وهو لا يدرى، فلما تبين له لم يرجع آنفًا من الاعتراف بخطئه.

[النوع السادس عشر] من سبق لسانه فحدَّث بالخطأ وهو لا يعلم، ثم تبين له وعلم فلم يرجع، وتمادى في روايته، ومن كان هكذا كان كذابًا يستحق الترك.

[النوع السابع عشر] المعلن بالفسق والسنة، والفاسق لا يكون عدلًا وإن كان صدوقًا في روايته.

[النوع الثامن عشر] المدلس عمن لم يره ولم يسمعه.

[النوع التاسع عشر] المبتدع الداعى لبدعته، حتى صار إمامًا يقتدى به ويرجع إليه.

[النوع العشرون] القصَّاص والسؤَّال الذين كانوا يضعون الحديث على ألسنة الثقات ليحمل عنهم.

فهؤلاء المجروحون ممن يجب على كل منتحلٍ للسنن، باحثٍ عنها، أن يعرفهم ويحاذر الرواية عنهم، لئلا يقع في الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو لا يدرى.

هذا، وليحذر الذين يخالفون عن أمر الله، ويتساهلون ويكثرون ذكر الأحاديث النبوية، إعتمادًا على كتب المواعظ والرقائق، والزهد وفضائل الأعمال، المشحونة بالمناكير والأباطيل والموضوعات قبل مطالعتها في مظانها، وسؤال الجهابذة النقاد عنها، للاكتفاء بالصحيح ونبذ السقيم. ويعظم هذا التحذير في حق من يتصدى للفتوى والتعليم والتبيين، لئلا يقع في ما نهى عنه من القول على الله بلا علم (( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت