الصفحة 4 من 38

عملية [1] ، وبذلك يتضح أن القواعد ما لا يخص بابا من الفقه، والضابط يخص، فالقاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد [2] ، ويظهر بذلك أن القاعدة أعم وأشمل من الضابط [3] .

ثانيا: مفهوم الثمن:

الثمن لغة هو: ما استحق به الشيء، والجمع: أثمان، وأثمن، وثمن كل شيء قيمته [4] ، واصطلاحا: ما يكون بدلا عن المبيع ويتعلق بالذمة، وقيل: هو قيمة الشيء وسعره الذي تم التراضي عليه [5] ، وقيل: هو العوض الذي يؤخذ على التراضي في مقابلة البيع عينا كان أو سلعة [6] .

والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان سواء زاد على القيمة أو نقص والقيمة ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان [7] ، فالقيمة هي الثمن الحقيقي للمبيع، والثمن قد يزيد وينقص عن القيمة أو يساويها، فالثمن أعم من القيمة.

ثالثا: البيع:

البيع لغة: ضد الشراء، ـ وهو الشراء أيضا ـ؛ لأنه من الأضداد. [8] ، ويستعمل متعديا لمفعولين؛ يقال: بعتك الشيء وقد تدخل (من) على المفعول الأول ـ على وجه التأكيد ـ، فيقال: بعت من زيد الدار، وربما دخلت اللام، فيقال: بعت لك الشيء؛ فهي زائدة [9] ، واصطلاحا: مبادلة مال بمال ـ ولو في الذمة ـ أو منفعة مباحة ـ كممر ـ بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض [10] .

(1) القواعد الفقهية د/يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، ط: مكتبة الرشد، توزيع: شركة الرياض، الطبعة الأولى، 1418 هـ، 1998 م، ص 54.

(2) القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها د/صالح بن غانم السدلان، ط: دار بلنسية، الرياض، الطبعة الأولى 1417 هـ، ص 14.

(3) انظر: القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه، د/محمد بكر إسماعيل ص 11، القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها، د/صالح بن غانم السدلان، ص 14.

(4) المصباحالمنير، للفيومي 1/ 84، مختار الصحاح للرازي، مكتبة لبنان، 1415 هـ//1995 ص 90.

(5) معجم لغة الفقهاء، د/محمد رواس قلعة جي، ط: دار النفائس،1408 هـ 1/ 187.

(6) القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، سعدي أبو جيب، ط: دار الفكر، 1402 هـ، ص 52.

(7) حاشية رد المحتار، لابن عابدين، ط: دار الفكر، 1421 هـ - 2000 م، 4/ 575.

(8) انظر: لسان العرب لابن منظور 8/ 23، مختار الصحاح للرازي، ط: مكتبةلبنانناشرون-بيروت، 1415 هـ/م، 1995، 1/ 73،مقاييس اللغة لابن فارس، ط: دارالفكر، 1399 هـ - 1979 م، 1/ 327.

(9) المصباحالمنيرفيغريبالشرحالكبيرللرافعي، للفيوميالمكتبةالعلمية - بيروت، 1/ 69.

(10) انظر: الروضالمربع، شرحزادالمستنقعفياختصارالمقنع، للبهوتي، ط: دارالفكرللطباعةوالنشر - بيروت،1/ 207، وللبيع أنواع كثيرة وترجع في مجملها إلي حالة الثمن والمثمن: فإن تأخر الثمن والمثمن كان دينا بدين، فإن تأخر الثمن وتعجل المثمن فهو بيع نسيئة (ومنه البيع بالتقسيط) ، وإن تعجل الثمن وتأخر المثمن فهو بيع سلم، وإن تعجل الثمن والمثمن فهو بيع نقد، وبيع التقسيط نوع من بيع النسيئة، حيث يعجل المبيع ويؤجل الثمن كله أو بعضه على أقساط معينة لآجال معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت