الصفحة 3 من 38

6 ـ وأخيرا ذيلتُ البحث بخاتمة فيها أهم النتائج وفهارس المصادر والمراجع.

وقد قسمت بحثي هذا إلى: مقدمة، تمهيد، وفصلين، وخاتمة ونتائج، تكلمت في المقدمة عن: دوافع اختيار الموضوع وأهدافه، والدراسات السابقة، والمنهج والخطة، وتكلمت في التمهيد عن: مصطلحات البحث الفصل الأول للحديث عن: حكم بيع التقسيط، وخصصت الفصل الثاني للحديث عن: ضوابط تحديد الثمن في البيع بالتقسيط.

ويشتمل على: تحديد مصطلحات البحث: الضوابط، الثمن، البيع، التقسيط.

أولا: الضوابط: والضابط لغة مأخوذ من الضبط الذي هو لزوم الشيء وحبسه، وهي جمع (ضابط) قال الليث: الضبط لزوم شيء شيئا لا يفارقه في كل شئ، والضابط من الرجال هو الحازم والقوى، وأغلب معاني الضبط لا تعدو الحصر والحبس والقوة [1] ، واصطلاحا: يطلق على القضية الكلية التي تجمع فروعا فقهية من باب واحد [2] ، وهذا هو الاستعمال الغالب، ومصطلح الضابط واسع المجال، فالغالب أنه قضية كلية، وقد يطلق على التعريف والمقياس [3] .

عد بعض الفقهاء القاعدة والضابط شيئا واحدا، وكان منهم معظم الفقهاء القدامى كابن الهمام والنابلسى وبعض أهل اللغة كالفيومي، وأخذ بذلك المعجم الوسيط [4] ، وفرق بينهما البعض كالزركشى والسيوطى وابن نجيم والبنانى ومعظم المعاصرين، والقاعدة الفقهية هي حكم أكثري ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها [5] ، وقيل: هى قضية كلية شرعية عملية جزئياتها قضايا كلية شرعية

(1) انظر: لسان العرب لابن منظور، ط: دار صادر، بيروت (د. ت) ،7/ 340 مادة: (ضبط) ، ويختلف مصطلح الضبط من مجال لغيره، فالضبط في علم النحو هو: وضع علامة الإعراب على آخر الكلمة، ويسمى ضبط الشكل، وفى علم الحديث: يعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات المتقنين غالبا، ولا تضر مخالفته النادرة، فإن كثرت اختل ضبطه ولم يحتج به. انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواوى، للسيوطى، ط: دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى 1417 هـ/1996 م، 1/ 166.

(2) انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم، ط: دارالكتبالعلمية 1400 هـ - 1980 م، ص 166.

(3) التعريف كـ: ضابط العصبة: كل ذكر ليس بينه وبين الميت والمقياس كقولهم: ضابط المشقة المؤثرة في التخفيف كذا وكذا. انظر: الفروق للقرافي، ط: دار الكتب العلمية، بيروت، 1418 هـ - 1998 م، 1/ 217.

(4) لعل القدماء خلطوا بين القاعدة والضابط؛ لأنهم كانوا يهتمون بتقعيد المسائل وتأصيلها وبيان الفروق الدقيقة بينها أكثر مما يهتمون بالتعريفات الاصطلاحية، فجاء من بعدهم فوجدوا كما هائلا من القواعد والضوابط، فلاح لهم أن يفرقوا بينهما؛ ليتمكن الباحثون من تحرى الدقة في التأمل، والنظر فيما هو خاص بجميع الأبواب، أو بكل باب على حدة؛ وليسهل عليهم الرجوع إلى كتب الفقه على اختلاف مذاهبهم. انظر: القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه د/محمد بكر إسماعيل، ط: دار المنار 1417 هـ//1997 م، ص 10.

(5) غمز عيون البصائر لابن نجيم، للحموي ط: دارالكتبالعلمية 1405 هـ - 1985 م، 1/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت