.. القول الثالث:: أن الطواف يجزئ عن الحامل دون المحمول، وهو المشهور من مذهب الشافعية [1] الحنابلة [2] .
... القول الرابع: لا يجزئ عنهما؛ وهو المشهور من مذهب المالكية [3] .
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي [4] :
1.أن الأصل في الوجوب الدوران بالبيت وقد حصل من الحامل والمحمول.
2.القياس على: لو حمله في عرفة أجزأه.
3.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر المرأة التي سألته عن حج الصبي [5] أن تطوف له وحده.
4.أن كلًا منهما طاف بنية صحيحة.
5.أن مشي الواحد قد يقع من اثنين؛ كالبعير الواحد إذا ركبه اثنين.
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي [6] :
1.أن الحامل إنما هو كالراحلة.
2.أن كلًا منهما خلص بالنية للمحمول.
3.أن الطواف عبادة أدى بها الحامل عن المحمول الأجرة تدل على أنه قصده؛ لأنه لا يصح أخذه عن شيء يفعله لنفسه.
4.أن المقصود الفعل وهو واحد ولا يقع عن شخصين ووقوعه عن المحمول أولى؛ لأنه لم ينو بطوافه إلا لنفسه، والحامل لم يخلص قصده بالطواف لنفسه.
... واستدل أصحاب القول الثالث بما يأتي [7] :
(1) - المجموع شرح المهذب: (8/ 39) ، الإيضاح: (ص 230) ، الحاوي: (5/ 201) .
(2) - المغني: (5/ 55) ، الشرح الكبير: (9/ 109) .
(3) - حاشية الدسوقي: (2/ 281) .
(4) - بدائع الصنائع: (2/ 307) ، المغني: (5/ 55) ، الحاوي: (5/ 202) .
(5) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لَقِىَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ «مَنِ الْقَوْمُ» . قَالُوا الْمُسْلِمُونَ. فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ قَالَ «رَسُولُ اللَّهِ» . فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ «نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ» رواه مسلم -سبق تخريجه: (ص 115) -.
(6) - المجموع شرح المهذب: (8/ 39) ، الحاوي: (5/ 201) ، مفيد الأنام: (ص 256) ، معونة أولي النهى: (4/ 196) .
(7) - المجموع شرح المهذب: (8/ 39) ، الحاوي الكبير: (5/ 201) ، المغني: (5/ 55) .