1.عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: عَطِشَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَاسْتَسْقَى فَأُتِىَ بِنَبِيذٍ مِنَ السِّقَايَةِ فَشَمَّهُ فَقَطَّبَ فَقَالَ: «عَلَىَّ بِذَنُوبٍ [1] مِنْ زَمْزَمَ» . فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ رَجُلٌ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «لاَ» أخرجه النسائي [2] .
... وجه الدلالة:
... أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب في طوافه؛ وعلى هذا فإن الطواف عبادة تصح مع التفريق اليسير؛ فوجب أن تصح مع التفريق الكثير؛ كسائر أفعال الحج [3] .
2.أنها عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها، فلا يشترط لها موالاة [4] .
3.أن الإحرام بالحج لا يحرم الأفعال التي ليست من أفعال الحج؛ فلا يمنع البناء، بخلاف الصلاة فإنها حرمت كل فعل ليس من أفعال الصلاة [5] .
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي [6] :
1.أن الطواف صلاة، فاشترط لها الموالاة كالصلاة.
... ونوقش بما يأتي:
(1) - الذنوب: الدلو العظيم. راجع: النهاية في غريب الحديث والأثر: (2/ 157) ، هدي الساري: (1/ 295) .
(2) - في المجتبى: كتاب الأشربة، باب: ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شرب المسكر (ح 5706) ، وقال بعد ذكر الحديث: وَهَذَا خَبَرٌ ضَعِيفٌ لأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ انْفَرَدَ بِهِ دُونَ أَصْحَابِ سُفْيَانَ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ، قال ابن حجر في التقريب (ص 598) : يحيى بن يمان الكوفي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير. وقال الألباني -رحمه الله-: حديث ضعيف. (8/ 325) .
(3) - الحاوي الكبير: (5/ 195) .
(4) - حواشي الشرواني: (5/ 131) .
(5) - المسالك في المناسك: (1/ 448) .
(6) - الحاوي الكبير: (5/ 194) ، معونة أولي النهى: (4/ 200) ، المبدع شرح المقنع: (3/ 222) .