2.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ. قَالَ «لاَ حَرَجَ» [1] .
... وجه الاستدلال [2] : ...
-في هذين الحديثين دليل على جواز تقديم أعمال يوم التشريق بعضها على بعض من قوله - صلى الله عليه وسلم: (افعل ولا حرج) و (لا حرج) ؛ أي: لا إثم ولا فدية.
-لو كان الترتيب واجبًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأمر من سأله بالإعادة لاسيما أن الوقت باق.
ويستنتج من هذا أن ترتيب الأعمال إنما هو للاستحباب؛ فمن خالف هذا الترتيب جاز له ذلك.
... ونوقش بما يلي [3] :
... أنه قال: (لا حرج) ؛ أي لا إثم؛ فالحرج هو الإثم، ولم يقل لا فدية.
... ... وأجيب بما يأتي:
-أن الاسم الضيق يشمل: الفدية، والإثم [4] .
-لو لم يجزئ لأمرهم بالإعادة، فلا يؤخر البيان عن وقته [5] .
3.أنه أتى بالرمي في وقته فيجزئه كمن رتبه [6] .
... واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1.عن بن عباس - رضي الله عنهم - قال: (من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق لذلك دما) [7] .
... وجه الاستدلال [8] :
... أن من قدم الإفاضة على الرمي فقد قدم نسكا يجب تأخيره؛ فعليه دم.
... ونوقش [9] :
-أن هذا الأثر ضعيف فلا تقوم به حجة.
-أن هذا الأثر لو سُلم بثبوته فهو معارض للحديث الصحيح (افعل ولا حرج) .
(1) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: الذبح قبل الحلق (ح 1722) .
(2) - فتح الباري: كتاب المناسك باب الذبح قبل الرمي (4/ 674) ، البدر التمام: (3/ 48) ، سبل السلام: (2/ 551) .
(3) - إكمال المعلم: (4/ 389) ، العدة حاشية العمدة: (3/ 400) .
(4) - العدة حاشية العمدة: (3/ 400) ، سبل السلام: (2/ 552) .
(5) - نيل المآرب: (2/ 531) ، العدة حاشية العمدة: (3/ 401) .
(6) - المغني: (5/ 323) .
(7) -سبق تخريجه: (ص 49) .
(8) - العدة حاشية العمدة: (3/ 399) .
(9) - المرجع السابق.