1.إقامة لذكر الله، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْىُ الْجِمَارِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ» رواه أبو داود والترمذي والدارمي [1] .
... وعلى هذا فل يَجِّد المسلم في ذكر الله في هذا الموضع العظيم المبارك وليحذر الغفلة؛ لأن الطواف حول بيت الله له أثر لائح في العبادة؛ فالطائف يطوف بجسده وأما قلبه وروحه فإلى الله اتجاههما، وبه تعلقهما [2] .
... وأما تقبيل الحجر فإنه عبادة حيث يُقَبل الإنسان حجرًا لا علاقة له به سوى التعبد لله - تعالى- بتعظيمه وإتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كما ثبت أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال حين قبل الحجر: (إِنِّى أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّى رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) [3] ؛ وأما ما يظنه بعض الجهال من أن المقصود بذلك التبرك به فإنه لا أصل له فيكون باطلًا [4] .
(1) - رواه أبو داود: كتاب المناسك، باب: باب في الرمل (ح 1888) ، والترمذي في الجامع: كتاب أبواب الحج، باب: ماجاء كيف ترمى الجمار (ح 902) ، من غير لفظ: (الطواف بالبيت) ، والدارمي: كتاب المناسك، باب: في فسخ الحج (ح 1984) .
... قال النووي: فيه عبدالله بن أبي زياد ضعفه أكثرهم -ثم قال- ولعله حسن، المجموع شرح المهذب (8/ 79) ، وقال الألباني ضعيف: الجامع الصغير (ح 2056) ، وراجع فيض القدير (4/ 2209) .
(2) - هداية السالك لابن جماعة: (1/ 309) ، عون المعبود: (5/ 239) ، وتحفة الأحوذي: (3/ 552) .
(3) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: ما ذكر في الحجر الأسود (ح 1597) .
(4) - مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: (2/ 318) .