للطواف فضل عظيم عند الله - عز وجل - ورد بفضله الآيات والأحاديث الكثيرة، وقد أفرد بعض الفقهاء فضل الطواف بالتأليف [1] ، وأذكر مما ورد في فضله ما يلي:
1.ما روي عن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْر [2] أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ. فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يُزَاحِمُ عَلَيْهِ. فَقَالَ إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ «مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ «لاَ يَضَعُ قَدَمًا وَلاَ يَرْفَعُ أُخْرَى إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً» رواه الترمذي [3] .
(1) - منهم ابن علان -رحمه الله- في رسالة له بعنوان: (الإتحاف في فضل الطواف) ،طبع في دار الوطن بتحقيق: عمر المقبل.
(2) - عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، مجمع على ثقته، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات قبل ابن عمر - رضي الله عنه - (التقريب ص 377) .
(3) - رواه الترمذي في الجامع: أبواب الحج، باب: ماجاء في استلام الركنين (ح 959) وقال: حديث حسن، ورواه أحمد: (2/ 3،88،95) بزيادة: (وصلى ركعتين) .
... قال الألباني -رحمه الله-: إسناده صحيح (مشكاة المصابيح ح 2580)