وقال موسى بن العباس: ثنا أبو حاتم، سألت أبا الأسود، قلت: كان ابن لهيعة يقرأ ما يدفع إليه؟ قال: كنا نرى أنه لم يفته من حديث مصر كبير شيء فكنا نتتبع أحاديث من حديث غيره عن الشيوخ الذين يروي عنهم فكنا ندفعه إليه فيقرأ. [الكامل لا بن عدي: 5/ 238 ـ ت/977] ، [تاريخ دمشق: 32/ 149] .
وقال ابن سعد: عبد الله بن عقبة بن لهيعة الحضرمي من أنفسهم يكنى أبا عبد الرحمن وكان ضعيفًا وعنده حديث كثير ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالًا في روايته ممن سمع منه بآخره وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط، ولم يزل أول أمره وآخره واحدًا ولكن كان يُقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت عليه فقيل له في ذلك فقال: وما ذنبي؟ إنما يجيئون بكتاب يقرؤنه ويقومون ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي. [الطبقات الكبرى: 9/ 524] ، [تاريخ دمشق: 32/ 138] .
وقال ابن حبان: وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيه مناكير كثيرة وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه فوجب التنكب عن روايته والمتقدمين عنه قبل إحتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد إحتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه. [المجروحين: 1/ 506 ـ ت/532] .
وقال يعقوب بن سفيان: وسمعت أحمد بن صالح يقول: كتبت حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود في الرق قال: كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس وأستخير الله فيه فكتبت حديث ابن لهيعة عن النضر في الرق فذكرت لهُ سماع القديم وسماع الحديث فقال: كان ابن لهيعة طلابًا للعلم صحيح الكتاب وكان أملى عليهم حديثه من كتابه قديمًا فكتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون وقوم حضروا فلم يكتبوا وكتبوا بعد سماعهم فوقع علمه على هذا إلى الناس ثم لم تخرج كتبه وكان يقرأ من كتب الناس فوقع في حديثه إلى الناس على هذا فمن كتب بآخره من كتاب صحيح قرأ عليه على الصحة ومن كتب من كتاب من كان لا يضبط ولا يصحح كتابه وقع عنده على فساد الأصل قال: وكان قد سمع من عطاء من رجل عنه ومن رجلين عنه فكانوا يدعون الرجل والرجلين ويجعلونه عن عطاء نفسه فيقرأ عليهم على ما يأتون .. [المعرفة والتاريخ: 2/ 184] .