وَإِلَيَّ يأكُلُ مَعِي مِنْ هاذا الفَرْخِ» فجاء عليٌّ فدقَّ الباب فقال: يا أنس: من هذا؟ قلت: عليٌّ، فقلت: النبي - صلى الله عليه وسلم - على حاجة فانصرف ثم تنحى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأكلَ، ثم قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ ائْتِني بِأَحَبِّ الخَلْقِ إليْكَ وَإِلَيَّ يأكُلُ مَعي مِنْ هاذا الفَرْخِ» فجاء علي فدقَّ الباب دقًا شديدًا فسمع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يَا أَنَسُ مَنْ هاذا؟» قلت: عليٌّ قال: «أَدْخِلْهُ» فدخل فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ - ثلاثًا - بأَنْ يَاتِيَني بأَحَبِّ الخَلْقِ إِلَيْهِ وَإِلَيَّ يَاكُلُ مَعِي مِنْ هاذا الفَرْخِ» فقال علي: وأنا يا رَسُولَ الله! لقد جئتُ ثلاثًا كلُّ ذلك يردّني أنس فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَنَسُ ما حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قلتُ: أَحْبَبْتُ أَنْ تُدرِكَ الدَّعوةُ رجلًا مِن قومي فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُلامُ الرَّجُلُ عَلى حُبِّ قَوْمِهِ» .
قلت: أحمد بن عياض: ابن أبي طيبة أبو غسان مجهول ولم أقف على من وثقه.
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (1/ 472) ،
(ح/1744) .
قلت: يحيى بن أبي كثير: الطائي أبو نصر اليمامي قال أبو حاتم: روى عن أنس مرسلًا، وقد رأى أنسًا يصلّي في المسجد الحرام رؤيةً ولم يسمع منه. [الجرح والتعديل: 9/ 141 - ت/599] .
وقال أبو بكر: وقال يحيى بن سعيد: مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح. [الضعفاء للعقيلي: 4/ 1532 - ت/2055] .
وقال الذهبي: قال يحيى بن سعيد القطان: مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه لاشيء. [ميزان الاعتدال: 5/ 138 - ت/9076] .
وقال ابن هانئ: وسئل - يعني: أبا عبد الله - عن مراسيل يحيى بن أبي كثير؟ قال: لاتعجبني لأنه روى عن رجال ضعاف صغار. [سؤالاته: س/2215] .
أخرجه الآجري في الشريعة (3/ 202 - 203) (ح/1557) من طريق ابن أبي عمر العدني قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: أخبرنيه ابن أبي الرجال عن أبيه عن جده عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته فذكر الحديث بمثله.