وقال علي بن المديني: لم يلق أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: فعائشة قال: هذا لم يروه غير سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم وهو ضعيف. [المراسيل لابن أبي حاتم: ص/9] .
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: لم يلق إبراهيم النخعي أحدًا من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - إلا عائشة ولم يسمع منها شيئًا فإنه دخل عليها وهو صغير وأدرك أنسًا ولم يسمع منه. [المراسيل: ص/9] .
راجع المراسيل ففيه كلام أوسع من هذا وقد اقتصرت على ما يحتاجه البحث.
وقال سبط ابن العجمي: ذكره الحاكم وغيره أنه مدلس وحكى خلف بن سالم عن عدة من مشايخه أن تدليسه من أغمض شيء وكان يتعجبون منه [التبيين لأسماء المدلسين: ص/ 14 ـ ت/2] .
قلت: فعندي لا يقبل حديث إبراهيم النخعي إلا إذا صرح بالتحديث ثم إنه لم يسمع من أحد من الصحابة ولم يسمع من أنس خاصة كما مر ثم من مذهبي أن التابعي إذا روى الحديث عن صحابي ولم يذكر اسمه أتوقف عن تصحيح الحديث فقد يكون هذا التابعي لم يسمع من هذا الصحابي فيكون بينهما انقطاع.
قال الحافظ في لسان الميزان: عمران بن وهب الطائي عن أنس بن مالك حديث الطير.
قلت: قال ابن أبي حاتم، قلت لأبي: عمران بن وهب الطائي سمع من أنس؟ قال: لم يسمع من أنس. [المراسيل: ص/ 152 ـ ت/ 284] .
وقال كذلك: ... وسألته عنه فقال: ضعيف الحديث ما حدث عنه إسحاق بن سليمان فهي أحاديث مستوية وحدث محمد بن خالد حموية صاحب الفرائض عن عمران ابن وهب عن أنس أحاديث معضلة تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش، ولا أحسبه سمع من أنس شيئًا. [الجرح والتعديل: 6/ 306 ـ ت/1703] .