فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 54

أقولُ وباللهِ التوفيق:

حديثُ الطيرِ يرويهِ عددٌ من الصحابةِ كأنس وغيره.

فحديثُ أنس لهُ عنهُ طرقٌ كثيرة.

أخرجهُ العقيلي في الضعفاء (1/ 46) عند الترجمة (33) والحاكم في المستدرك (1/ 161) (ح/4651) واللفظ لهُ من طريق إبراهيم بن ثابت البصري القصار ثنا ثابت البناني: أن أنس بن مالك رضي اللهُ عنهُ كان شاكيًا فأتاهُ محمد بن الحجاج يعودهُ في أصحابٍ لهُ، فجرى الحديث حتى ذكروا عليًّا رضي اللهُ عنهُ، فتنقصهُ محمد بن الحجاج فقال أنس: من هذا؟ أقعدوني فأقعدوه فقال: يا ابن الحجاج ألا أراك تنتقص عليَّ بن أبي طالب والذي بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحقِ لقد كنت خادم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بين يديهِ، وكان كل يوم يخدم بين يدي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - غلام من أبناءِ الأنصارِ فكان ذلك اليوم يومي فجاءت أم أيمن مولاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بطيرٍ فوضعته بين يدي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أُمَّ أَيْمَن ما هذا الطَّائِرُ؟» . قالت: هذا الطائر أصبته فصنعته لك فقال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ جئْني بأَحَبِّ خَلْقِكَ إليكَ وإليَّ يأكُلُ مَعي من هاذا الطائرِ» وضُربَ الباب فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أَنسُ انْظُرْ مَنْ على البابِ» . قلتُ: اللَّهُمَّ اجعله رجلًا من الأنصار فذهبت فإذا عليٌّ بالباب، قلت: إن رَسُول الله على حاجةٍ فجئتُ حتى قمتُ من مقامي، فلم ألبث أن ضرب الباب فقال: «يا أنَسُ انظرْ مَنْ عَلى البابِ» قلتُ: اللَّهُمَّ اجعله رجلًا من الأنصار فذهبت فإذا عليٌّ بالباب، قلتُ: إن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على حاجةٍ فجئت حتى قمتُ من مقامي فلم ألبث أن ضُرب الباب فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أَنسُ اذهبْ فأدْخِلْهُ فَلَسْتَ بأولِ رجلٍ أحَبَّ قَوْمَهُ ليسَ هُوَ مِنَ الأنْصَارِ» فذهبت فأدخلته فقال: «يا أنَسُ قَرِّبْ إليهِ الطَّيْرَ» . قال: فوضعته بين يدي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلا جميعًا قال محمد بن الحجاج: يا أنس كان هذا بمحضرٍ منك؟ قال: نعم قال: أعطي باللهِ عهدًا أن لا أنتقص عليًا بعد مقامي هذا، ولا أعلمُ أحدًا ينتقصهُ إلا أشنت لهُ وجهه.

(1) وقد قدمت هذه الطريق على غيره لوجود إبراهيم بن باب في إسناده وهو من شرطي في كتابي التراجم والعلل ويقتضي الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت