قلت: وجاء مايؤيد بغضه للإسلام وللشيخين وتآمره على الدين وأهله مع أهل الباطل فقد ذكر ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف بن خراش من الكامل (5/ 519) (ت/1155) سمعت عبدان يقول: وحمل ابن خراش إلى بغداد جزأين صنفهما في مثالب الشيخين فأجازه بألفي درهم فبنى بذلك حجرة بـ «بغداد» ليحدِّث فيها فما متع بها ومات حين فرغ منها.
وقال أيضًا: وسمعت أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بـ «ابن عقدة» يقول: كان ابن خراش في الكوفة إذا كتب شيئًا من باب التشيع يقول لي: هذا لا ينفق إلا عندي وعندك يا أبا العباس.
قلت: ولم ينصف من ذكر انتصافه بالتشيع بل هو رافضي خبيث وهو عندي سيء المذهب ساقط الرواية كذاب ولا أعتد بقولهِ في الجرح والتعديل ولا كرامة بل هو إلى الزندقة أقرب منه إلى الإيمان والذي يظهر لي أنه كان متخفيًا بلباس الدين وغش أهل الإسلام ولا خير بحفظٍ باطنه سبَّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أسألُ الله أن يكونا حجيجيه يوم القيامة.
قلت: وقد اضطرب هذا الخبيث بالحديث فرواه مرة أخرى عن محمد بن سالم بن عبد الرحمن الطحان الأزدي عن أحمد بن النضر بن الربيع بن سعد مولى جعفر بن علي عن سليمان بن قرم عن محمد بن علي السلمي عن أبي حذيفة العقيلي عن أنس بن مالك قال: فذكر الحديث بنحوه.
اخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 257) .
ورواه مرّةً أخرى عن يحيى بن زكريا بن شيبان عن يعقوب بن معبد حدثني مثنى أبو عبد الله عن سفيان الثوري عن أبي اسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة وهبيرة وعن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي وعن عمرو بن واثلة قالوا: قال علي بن أبي طالب يوم الشورى فذكروا حديثًا طويلًا ضمنه حديث الطير.
تاريخ دمشق (42/ 431 - 432) .
قلت: وكذلك اضطرب به سليمان بن قرم: ابن معاذ التميمي الضبي فرواه مرةعن محمد بن علي السلمي عن أبي حذيفة العقيلي عن أنس بن مالك وقد تقدم قبل قليل.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 257) .
ورواه مرّةً أخرى عن فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن سفينة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بطير فقال: فذكر الحديث بمثله.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (7/ 95 - 96) (ح/6437) .
ورواه مرّةً أخرى عن محمد بن شعيب عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال: أُتي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بطائر فذكر الحديث بمثله.