فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 93

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: والصواب أن يقال إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرًا، وثواب كثرة القراءة أكثر عددًا.

فالأول: كمن تصدق بجوهرة عظيمة، أو أعتق عبدًا قيمته نفيسه جدًا.

والثاني: كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم، أو أعتق عددًا من العبيد قيمتهم رخيصة.

وفي صحيح البخاري [1] عن قتادة، قال: سألت أنسًا عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان يمد مدًا. أ. هـ. زاد المعاد (1/ 252) .

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر". [2]

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: خصت الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعام والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصية ويستخرج من حبها دهن له منافع وفيها منافع أخرى، وقد ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى فوائد عديدة للأترج وقال: وحقيق بشيء هذه منافعه أن يشبه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن وكان بعض السلف يحب النظر إليه لما في منظره من التفريح. أ هـ. زاد المعاد (4/ 230) .

(1) برقم (4758) ، باب مد القراءة.

(2) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن برقم (5020 و 5059 و 7560) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1857) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت