الماهر: أي الحاذق، والمراد هنا جودة التلاوة مع حسن الحفظ.
والمراد بالسفرة: الكتبة.
والبررة: أي المطيعين المطهرين من الذنوب.
يتتعتع فيه: أي الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه فله أجران: أجر بالقراءة وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته.
وليس معناه: الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به، بل الماهر أفضل وأكثر أجرًا. شرح مسلم (6/ 85) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا حسد إلا في اثنين: رجل علمهُ الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعهُ جارٌ له فقال: ليتني أُوتيتُ مثل ما أُوتي فلان، فعملتُ مثلَ ما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجلٌ: ليتني أُوتيتُ مثل ما أُوتيَ فلانٌ، فعمِلتُ مثلَ ما يَعْمَل". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأ ابن آدم السجدة فسَجَد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله - وفي رواية: يا وَيْلي- أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسُّجُودِ فسَجَد فلَهُ الجنة، وأُمِرتُ بالسُّجود فأبَيْتُ فِلي النّار". [2]
السجدة: يعني آية السجدة.
والله سبحانه من سعة رحمته وكرمه جل وعلا يضاعف الأجر للعباد فضلًا منه ونعمة وأن الأجر يقع على الحرف وأن الحسنات تتضاعف.
(1) رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن برقم (5026) .
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (81) .