فعن شقيق، عن مسروق رحمهم الله تعالى، قال:"كنا نأتي عبدالله بن عمرو فنتحدث إليه، وقال بن نمير عنده فذكرنا يوما عبدالله بن مسعود، فقال: لقد ذكرتم رجلا لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة". [1] "
بسبب ذلك أمر أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بجمع القرآن، وكان ممن أشار على أبي بكر الصديق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
فعن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت - صلى الله عليه وسلم - قال:"أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر - رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال عمر: هذا والله خير،"
(1) رواه البخاري برقم (3548) ، باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه، رواه مسلم برقم (2464) ، باب مناقي عبد الله بن مسعود.