وورد حديث ضعيف عن الحارث الأعور قال: مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي، فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث، قال: وقد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إني قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ألا إنها ستكون فتنة"، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله، قال:"كتاب الله، فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم"، خذها إليك يا أعور. [1]
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"إن هذا القرآن شافع مشفع، من اتبعه قاده إلى الجنة، ومن تركه أو أعرض عنه (أو كلمة نحوها) زخَّ في قفاه إلى النار". رواه البزار موقوفًا على ابن مسعود، صحيح الترغيب (39) .
زخ: بالزاي والخاء المعجمتين أي دفع.
(1) رواه الترمذي برقم (2906) ، باب ما جاء في فضل القرآن. قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول وفي الحارث مقال، والدارمي برقم (3331) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 164) : الطبراني وفيه عمرو بن واقد وهو متروك، وقال شيخنا الألباني رحمه الله في ضعيف الترمذي برقم (544) : قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال، وفي ضعيف الجامع برقم (2081) : ضعيف جدًا.