الثالث: (وأنزل الفرقان) (1) عده غير الكوفي [لكونه] (2) كلامًا تامًا ولكون ما بعده مستأنفًا ولم يعده الكوفي لعدم موازنته لما قبله.
الرابع: (والحكمة والتوراة والإنجيل) (3) عده الكوفي لكونه كلامًا مستقلًا ولم يعده الباقون لعطف ما بعده عليه.
الخامس: (ورسولًا إلى بني إسرائيل) (4) عده البصري لمشاكلته لما قبله من قوله (الصالحين) ولما بعده من قوله (مؤمنين) ولانعقاد الإجماع على عد نظائره في الأعراف وغيرها، ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده من قوله (إني قد جئتكم) مع انعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (كان حلًا لبني إسرائيل) (5) .
السادس: (حتى تنفقوا مما تحبون) (6) عده المكي والشامي والمدني الأخير وشيبة (7) بن نصاح من المدنيين لمشاكلته لما قبله ولكونه كلامًا تامًا وهذا أحد (8) المواضع التي وقع الاختلاف فيها بين شيبة وأبي جعفر ولم يعده الباقون لاتصاله بما بعده من جهة المخاطبة ولانعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (ما أراكم ما تحبون) (9) .
السابع: (مقام إبراهيم) (10) عده الشامي وأبو جعفر لانعقاد الإجماع على عد نظائره في قوله تعالى: (يقال له إبراهيم) (11) و (سلام على إبراهيم) (12) ولم يعده الباقون لعدم المساواة في القدر وإلى [هذه المواضع [هذه المواضع] (13) أشار الشاطبي:
(1) الآية: 4.
(2) سقط ما بين القوسين من (ب) وما ذكر من (أ، ج) .
(3) الآية: 48.
(4) الآية: 49.
(5) الآية: 93.
(6) الآية: 92.
(7) قوله: (والمدني الأخير وشيبه الخ) المدني الأخير هو شيبة فلعل في ذكره توضيحًا للمدني الأخير.
(8) انظر بقية المواضع في الفصل التاسع ص 51.
(9) الآية: 152.
(10) 10) الآية: 97.
(11) 11) سورة الأنبياء الآية: 60.
(12) 12) الصافات: 109.
(13) 13) ما بين المعقوفين في نسخة (ج) هكذا [هذا الموضع] وما ذكر من (آ، ب) وهو الصواب.