فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 349

قال الجعبري (1) في شرح اللامية: لقد اشتدت حاجتك هنا إلى علم العدد فحمزة والكسائي يعتبران العدد الكوفي ووش والبصري يعتبران المدني الأول لعرض أبي عمرو له إلى أبي جعفر (2) ، وللعدد فوائد كثيرة ذكر الأئمة منه جملًا في مؤلفاتهم (3) وفي هذا القدر كفاية إذ الغرض الاختصار.

الفصل الثاني: فيما ورد في عدد بعض الآيات من الأحاديث والآثار

أخرج الأئمة الستة من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه ) ) (4) .

وأخرج الدرامي عن المغيرة عن سُبَيْغ وكان من أصحاب عبد الله فقال: (( من قرأ عشر آيات من البقرة عند منامه لم ينسَ القرآن: أربعٌ من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وهما(لا إكراه في الدين) ، (الله ولي الذين آمنوا) إلى (خالدون) (5) وثلاث من آخرها أي من قوله تعالى: (لله ما في السموات) إلى آخر السورة.

ورويَ أيضًا من قرأ هذه (6) الآيات العشر لم يقربه ولا أهله شيطان ولا شيء مكروه.

(1) ترجمته من ملحق الأعلام رقم 2.

(2) الأرجح أن ورشًا يعتبر عدد المدني الثاني ذكر ذلك ابن الجزري في النشر ج 2 ص 80،وتبعه في ذلك صاحب غيث النفع للصفاقسي ص 288 وإرشاد للضباع ص 105. وأن أبا عمرو يعتبر العدد البصري، وقالوا: خلافًا لما ذهب إليه الداني وتبعه الجعبري من أن ورشا يعتمد المدني الأول وما ذهب إليه الداني يتوافق مع الحديث الوارد عد سورة الملك.

(3) أظر في هذا (( لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر ) )لإسماعيل التركي/ مخطوط (( والمحرر الوجيز ) )للمحقق ص 25.

(4) صحيح مسلم بشرح النوري ج 1 ص 92.

(5) سنن الدرامي كتاب القرآن باب فصل سورة البقرة.

(6) المراد بهذه العشر الآيات التي ذكرها الحديث في السابق من سورة البقرة وقد ذُكرت في هذا الحديث أيضًا ولكن تركها الشارح للاختصار وهو حديث مروي عن نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت