جَعَلْتُ المَدِيْنِي أَوَّلًا ثُمَّ آخِرًَا ... وَمَكٍ إِلَى شَامٍوَكُوفٍ إِلَى بَصْرِي (1)
والبضع ما بين] الستة والتسعة[ (2) وهو ثلاثة.
(1) في هذه الأبيات ثلاث قواعد: الأولى: استعمال كلمة أبجد هوز إلى آخرها واتخاذ ما تدل عليه من حساب الجمَّل وسيلة إلى بيان عدد السورة في أوائلها عن العلماء، وقد أشار إليها الشارح إجمالًا وتتميمًا للفائدة أذكرها مفصلة فأقول:
ما تدل عليه
حروف أبجد
ما تدل عليه
حروف أبجد ألخ
ك
أ
ل
ب
م
ج
ن
د
س
هـ
ع
و
ف
ز
ص
ح
ق
ط
ر
ي
الثانية: بيان عدد السورة للمسكوت عنهم وقد سبق توضيحها.
الثالثة: بيَّن فيها أنه سيذكر أهل العدد في أثناء الآيات التي اختلفوا فيها بالحروف التي هي الأولى من حروف أبي جاد وهي كما ذكرها الشارح في ص 152.
تنبيه: بعض القواعد التي ذكرت في حرز الأماني مرعية في هذه القصيدة أيضًا كقوله: (وسوف أسمي حيث يسمح نظمه به موضحًا جيدًا معمًا ومخولا) .
وقوله: الإثر: العقب أي في عقب ذلك الحرف والرمز.
والبضع: بكسر الباء وفتحها هو العدد ما بين الثلاثة والتسعة فقط وبالفتح البيان يقال: بضعَ يبضعُ بضوعًا أي فهم، وقوله: البضع أي افهم وتبين.
ويبرئ مأخوذ من الإبراء أي النَّقاء من قوله أبرأه الله من دائه إذا شفاه منه.
ترتيب القاموس ج 1 ص 283.
(2) ما بين المعقوفين خطأ والصواب] الثلاثة إلى التسعة [كما في مختار الصحاح ص 55.
(3) إن كل ما وقع من لفظ السورة فهو إما خبر لمبتدأ محذوف أي هذه الأبيات سورة كذا، أو مبتدأ خبره محذوف أي مسائل آيات سورة كذا سأذكره، وإضافتها إليه من إضافة العام إلى الخاص كإضافة يوم الأحد. وتقدم معنى السورة لغة واصطلاحًا في الفصل الرابع.