قد اختلفوا في نزولها فقال ابن عباس وعطاء مكية إلا ثلاث آيات [منها وهي قوله تعالى: (هَذَانِ خَصْمَانِ) إلى تمام ثلاث آيات نزلت بالمدينة] (1) في ستة نفر ثلاثة منهم مؤمنون وثلاثة كافرون فأما المؤمنون فحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب (2) وعبيدة بن الحارث، وأما الكافرون فعتبة (3) وشيبة (4) ابنا ربيعة والوليد (5) بن عتبة (6) وقال الحسن: مدنية إلا بعضها نزلت في السفر، وقيل: نزلت بعضها بين مكة والمدينة [وعن ابن المبارك أنها مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة] (7) وهي: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) إلى آخر الآيتين وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) ثم قال: (8) :كل شيء في القرآن من قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، فبعضه مكي وبعضه مدني، والأصح ما روى ابن همام والمعدل أنها مدنية وعليه الأكثر، وأما ما قيل من أن أولها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وكل شيء في القرآن من هذا فمكي فلا تطرد هذه القاعدة بل هي أكثرية لا كلية كما يشهد به الاستقراء والله اعلم، ذكره الشارح (9) ونزلت بعد سورة النور ونزلت بعدها سورة المنافقين ونظيرتها سورة الأنفال في المدنيين، وسورة الفرقان وسورة الرحمن في المكي وسورة الرحمن فقط في الكوفي ولا نظير لها في البصري والشام، وكلماتها ألف ومائتان وإحدى وتسعون كلمة،
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) و (ب) .
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 49.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم: 44.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم: 25.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 75.
(6) انظر ملحق الأعلام رقم: 44 وفي بيان ابن عبد الكافي بعد ذكر الفريقين من الصحابة قال: فنزلت (هَذَانِ خَصْمَانِ…) إلى تمام ثلاث آيات ورقة: 66.
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ج) .
(8) القائل هو ابن المبارك كما في لوامع البدر ورقة: 220.
(9) لعل المراد بالشارح صاحب لوامع البدر.