فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 349

ثم قال (1) : ونزلت بعد سورة إبراهيم أربعون آية منها بمكة ثم نزلت بقيتها بالمدينة فنزلت بعدها سورة ألم السجدة وقيل: نزلت بعد سورة الكهف ونزلت بعدها سورة نوح عليه السلام وقيل غير ذلك ولا نظير لها في عددها، وكلماتها [ألف وثمانمائة وإحدى وأربعون] (2) كلمة وحروفها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف، وقاعدة فواصلها (رُمْنَ) نحو قدير، ورحيم، وفاتقون، وعدد آياتها مائة وثمانٍ وعشرون آية اتفاقًا. وفيها من مشبه الفاصلة المتروك سبعة مواضع الأول: (وَمَا يَشْعُرُونَ) (3) وبعده (أيَّانَ) ، الثاني: (وَمَا يُعْلِنُونَ) (4) وبعده (إنه) ، الثالث: (فِيهَا مَا يَشَاءُونَ) (5) ، الرابع: (الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ) (6) ، الخامس: (مَا يَكْرَهُونَ) (7) ، السادس: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ) (8) ، السابع: (هَلْ يَسْتَوُونَ) (9) ، وقد أشار إلى ذلك الشاطبي بقوله:

وفي النَّحْلِ حُلوٌ قد كفى يشعرون يعـ ... ـلنون فَدَعْ والطَّيِّبين لَدَى البشر

يشاءُون دَع مَعْ يكرَهون ويستوو ... نَ مع يؤمنونَ قَبْلَ فاصِلةِ الكُفرِ (10)

(1) القائل صاحب لوامع البدر في المصدر السابق.

(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [ألفان وثمانمائة وأربعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 59.

(3) الآية: 21.

(4) الآية: 23.

(5) 10) الآية: 31.

(6) 11) الآية: 32.

(7) 12) الآية: 62.

(8) 13) الآية: 72.

(9) 14) الآية: 75.

(10) قوله: (وفي النحل حلو قد كفى) بيان لعدد هذه السورة عند العلماء وهو مائة وثمان وعشرون آية باتفاق كما دل على ذلك الحاء بثمانية والكاف بعشرين والقاف بمائة، وفي قوله: (وفي النحل حلو) لطيفة، والمعنى: (في النحل حلاوة قد كفى ذلك الحلو لخروج العسل من بطونها) .

وقوله: (لدى البشر) قيد للفظ (الطيبين) وقوله: (يشعرون) الخ، بيان للمواضع التي تشبه الفواصل وليست منها، وقوله: (قبل الفاصلة الكفر) أي قبل الكلمة التي وقعت فاصلة وهي مأخوذة من مادة الكفر وهو احتراز عن غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت