لم يجب الدعوة بالحجة والبيان قاتلناه بالسيف والسنان [1] ونقاتلهم على ترك الصلاة ومنع الزكاة كما قاتل مانعها صديق هذه الأمة أبو بكر الصديق رضي الله عنه [2] ، وإنما نقتلهم بعدما نُقم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأمة [3] .
الجهل بالمتواتر القاطع - بعذر - أو تأويله وصرفه من غير دليل معتبر غير مفيد، كمن أنكر فرضية الصلوات الخمس جهلًا لفرضيتها، فإنه بهذا الجهل يصير كافرًا، وكذا لو أولها على غير المعنى الذي نعرفه فقد كفر [4] .
وأرى وجوب الأمر والنهي عن المنكر على ماتوجبه الشريعة المحمدية الطاهرة [5] .
صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - برواية نحو خمسين من الصحابة أو ثمانين أو أزيد المسح على الخفين، فمنكره مبتدع [6] .
إن المتعة كانت حلالًا ثم نسخت وحرِّمت تحريمًا مؤبدًا فمن فعلها فقد فتح على نفسه باب الزنا [7] .
وأما النياحة فمن أعظم منكرات الجاهلية [8] .
فهذه عقيدة وجيزة حررتها، والله على مانقول وكيل [9] أ هـ.
تم بفضل الله وعظيم منته تحرير هذا البحث اليسير المسمى
(فصل الخطاب في بيان عقيدة"الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب) "
في حلب الشهباء من الديار الشامية لثلاث وعشرين ليلة من شهر رمضان المبارك عام أربعة عشر وأربعمئة وألف للهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام.
(1) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 114.
(2) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 38.
(3) ج 5 (الرسائل الشخصية) /114.
(4) الرد على الرافضة ص 41، وقوله:"نعرفه"أي المعنى المستقرّ عند العلماء (ع) .
(5) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 11.
(6) الرد على الرافضة ص 41.
(7) الرد على الرافضة ص 47.
(8) الرد على الرافضة ص 47
(9) الرد على الرافضة ص 47.