وأؤمن بأن نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين والمرسلين [1] ، بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس، وأكمل به الدين، فلا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذَّرها منه [2] ، فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار [3] ، ولا يحصل الإيمان لأحد حتى يكون هواه تبعًا لما جاء به - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وكل ماقاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - حق يجب الإتيان به ولو لم يعرف الإنسان معناه [5] ، بل يجب على أمته متابعته في الاعتقادات والأقوال والأفعال [6] .
ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته [7] ، ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ماعنه نهى وزجر وأن لايعبد الله إلا بما شرع [8] .
ومن استحل الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد كفر، ومن كذب عليه ولم يستحل ذلك فقد تفسق [9] ، ومن كذبه فيما ثبت عنه قطعًا فقد كفر [10] ، بلا شك، والجهل في مثل ذلك ليس بعذر، والله أعلم [11] .
وأتولى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأذكر محاسنهم، وأترضى عنهم وأستغفر لهم، وأكف عن مساويهم، واسكت عما شجر بينهم، وأعتقد فضلهم [12] .
وقد جاءت الآيات والأحاديث الناصة على أفضلية الصحابة واستقامتهم على الدين [13] .
وقد تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مايدل على كمال الصحابة رضي الله عنهم، خصوصًا الخلفاء الراشدين، فإن ماذكر في مدح كل واحد مشهور بل متواتر لأن نقلة ذلك أقوام يستحيل تواطؤهم على الكذب، ويفيد مجموع أخبارهم العلم اليقيني بكمال الصحابة وفضل الخلفاء [14] .
(1) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 10.
(2) ج 1 (ثلاثة الأصول) /194.
(3) ج 1 (ثلاثة الأصول) /186 و ج 1 (ثلاث مسائل) /374.
(4) ج 1 (التوحيد) /105.
(5) ج 3 (الفتاوى والمسائل) /44.
(6) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 106.
(7) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 10.
(8) ج 1 (ثلاثة الأصول) /190.
(9) الرد على الرافضة ص 7.
(10) الرد على الرافضة ص 27.
(11) الرد على الرافضة ص 20.
(12) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 10.
(13) الرد على الرافضة ص 14.
(14) الرد على الرافضة ص 18.