الأول: من يصفه بالعالم، والإمام، والمجدد.
الثاني: من يصمه بالتشدد والبعد عن العقيدة الصحيحة!
الثالث: من هو متحير لايدري كوعه من بوعه!!
فما الموقف الشرعي الصحيح الواجب سلوكه لمعرفة الحق في هذا الشيخ المشهور؛ ألا وهو الشيخ محمد بن عبدالوهاب؟!
أم نأخذه من المستشرقين والمفكرين الغربيين الكائدين للإسلام والمسلمين؟!
أم نأخذه من الطرقية والمخرفين؟!
ليس من شك عند كل عاقل أن هذه المصادر - المشار إليها - تخالف صفة الإنصاف عند كل عبد مؤمن يخشى الله سبحانه ويتقيه.
فالصواب الذي لامحيص عنه، ولا مرجع إلاّ إليه هو معرفة حال الرجل من خلال مؤلفاته وكتبه، التي تعبر بصفاء عن عقيدته، وفكره، وحقيقة منهجه.
ولق نهد لتحقيق هذه المهمة؟ بمراجعة كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب ومؤلفاته، واستخلاص عقيدته منه أخونا الشاب النجيب والطالب الحبيب أحمد بن عبدالكريم الأطمي، وقد بذل - حفظه الله ووفقه - جهدًا كبيرًا فيما قام به من حيث المادة العلمية، وتنظيمها، وترتيبتها.
وزين ذلك كله - جزاه الله خيرًا بإحالة كل معلومة إلى مصدرها، وعزو كل فائدة إلى موردها.
ولأخينا أمد جهود علمية أخرى منها:"معجم المصطلحات والألفاظ الإسلامية"باللغتين العربية والإنجليزية، و"الطب النبوي"للضياء المقدسي (تحقيقًا) و"كشف النقاب عن فقه الشيخ محمد بن عبدالوهاب".
ومن توفيق الله عز وجل أن تكرم بمراجعة هذا البحث فضيلة الشيخ الدكتور صالح العبود، عميد كلية الدعوة وأصول الدين سابقًا، فابدى ملحوظات قيمة جدًا، استفدنا منها كثيرًا جزاه الله خيرًا، وكان يرغب - حفظه الله - في أن تكون المادة العلمية لهذا الكتاب مدللةً بأدلتها من القرآن والسنة، لأن الأصل في تقرير مسائل الدين وأحكامه إقامة الدليل، ولكن رغبة في الاختصار، ولكون مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب التي أخذت منها هذه المادة مدللة، اكتفي بهذا، وعسى أن يطبع الكتاب طبعة أخرى، بأدلة المسائل، ليعم نفعه إن شاء الله.