فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 42

والذي يسوغ لمثلنا هو طلبُ علم ماأنزله الله على رسوله، ورد ماتنازع فيه المسلمون إليه، فإن علمه الله شيئًا فليقل به وإلا فليمسك، ويقول: الله أعلم، ويجعله من العلم الذي لايعرفه [1] .

ومن اعتقد عدم صحة حفظ القرآن الكريم من الإسقاط واعتقد ماليس منه أنه منه فقد كفره [2] .

ومكذب القرآن كافر ليس له إلا السيف وضرب العنق [3] ، ومن هزل بشيء فيه ذكرا لله أو القرآن أو الرسول فهو كافر [4] ، واعتقاد مايخالف كتاب الله كفر [5] ، فمن اعتقد مايخالف كتاب الله فقد كفر [6] .

وأؤمن بأن الله فعال لما يريد، ولا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره [7] .

إن الله منعم، والمنعم يحب على قدر إنعامه، والمحبة تنقسم إلى أربعة أنواع: محبة شركية وهم الذين قال الله فيهم: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله)

البقرة: 165.

والمحبة الثانية: حب الباطل وأهله وبغض الحق وأهله، وهذه صفة المنافقين.

والمحبة الثالثة: طبيعية وهي محبة المال والولد، إذا لم تشغل عن طاعة الله، ولم تعن على محارم الله فهي مباحة.

والمحبة الرابعة: حب أهل التوحيد، وبغض أهل الشرك، وهي أوثق عرى الإيمان وأعظم مايعبد به العبد ربه [8] .

إن الحنيفية ملة إبراهيم: أن تعبد الله وحده مخلصًا له الدين، وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها [9] . فمن أنواع العبادة التي لاتصلح إلا لله تعالى الدعاء والاستعانة والاستغاثة وذبح القربان والنذر والخوف والرجاء

(1) ج 3 (الفتاوى والمسائل) /34.

(2) الرد على الرافضة ص 15، لأنه يلزم من ذلك كما قال الشيخ رحمه الله رفع الوثوق بالقرآن كله وهو يؤدي إلى هدم الدين ويلزم منه عدم الاستدلال به وعدم التعبد بتلاوته لاحتمال التبدل، وهذا هدم للدين وتكذيب صريح لقول الله عز وجل (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) . ع.

(3) الرد على الرافضة، ص 25.

(4) ج 1 (التوحيد) / 118.

(5) الرد على الرافضة ص 7، 14.

(6) الرد على الرافضة ص 8.

(7) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 9.

(8) ج 1 (فوائد سورة الفاتحة) /382.

(9) ج 1 (ثلاثة الأصول) /186 وج 1 (القواعد الأربع) /199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت