وإني لاأعتقد كفر من كان عند الله مسلمًا، ولا إسلام من كان عنده كافرًان بل أعتقد أن من كان عنده كافرًا كافر [1] .
ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنني أرجو للمسلم وأخاف على المسيء [2] .
ولا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبدالقادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم [3] ونكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر [4] ، والذي يدعي الإسلام وهو يفعل من الشرك الأمور العظام، فإذا عليت عليه آيات الله استكبر عنها فليس هذا بالمسلم، وأما الإنسان الذي يفعلها بجهالة، ولم يتيسر له من ينصحه، ولم يطلب العلم الذي أنزله الله على رسوله، بل أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ماحاله [5] .
علمًا أن من لم تقم عليه الحجة هو حديث العهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية، أو يكون ذلك في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف.
وأما أصول الدين التي أوضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة [6] .
وأكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامهم عليهم .. وقيام الحجة وبلوغها نوع، وفهمهم إياها نوع آخر، وكفرهم ببلوغها إياهم، وإن لم يفهموها نوع آخر [7] .
من صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء، وجحد وجوب الصلاة فإنه كافر خلال الدم والمال بالإجماع، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله، لاتختلف المذاهب فيه، وقد نطق به القرآن [8] .
(1) الرد على الرافضة ص 20.
(2) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 11.
(3) ج 3 (الفتاوى والمسائل) / 11.
(4) ج 3 (الفتاوى والمسائل) /9.
(5) ج 3 (الفتاوى والمسائل) / 37.
(6) ج 3 (الفتاوى والمسائل) / 12.
(7) ج 3 (الفتاوى والمسائل) / 12، 13، و ج 5 (الرسائل) /244 لكنه رحمه الله لاينكر أنه يلزم في بلوغ الحجة أنه يفهمها فهم أبي جهل وأضرابه فهو يقصد بالفهم هنا فهم الاهتداء فهم أبي بكر وأمثاله. أفاده فضيلة الشيخ صالح العبود. ع.
(8) ج 1 (كشف الشبهات) /172.