والبحث عن مسائل التوحيد وتعلمها فرض لازم على العالم والجاهل والمحرم والمحل والذكر والأنثى [1] .
[وهو ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات] [2] .
توحيد الربوبية هو أن الله سبحانه متفرد بالخلق والتدبير عن الملائكة والأنبياء وغيرهم [3] ، فلا يخلق ولا يرزق ولا يحيى ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا الله وحده [4] . وهو: فعل الرب، مثل الخلق والرزق والإحياء والإماتة وإنزال المطر وإنبات النبات وتدبير الأمور [5] .
وهذا - أي الإقرار بالربوبية - حق لابد منه، لكن لايدخل الرجل في الإسلام [و] أكثر الناس مقرون به [6] ، وأعظم الكفار كفرًا الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشهدون به ولم يدخلهم في الإسلام [7] قال تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمَّن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون) . سورة يونس: 31.
أما الصبر والرضاء والتسليم والتوكل والإنابة والتفويض والمحبة والخوف والرجاء فمن نتائج توحيد الربوبية [8] ، وقد تصدر الإنابة والتوكل من عابد الوثن بسبب معرفته الربوبية [9] .
الذي يدخل الرجل في الإسلام هو توحيد الألوهية [10] ، وهو معك أيها العبد مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والإنابة والرغبة والرهبة والنذر والاستغاثة وغير ذلك من أنواع العبادة [11] ، فلا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لاشريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره لالملك مقرب ولا لنبي مرسل [12] ، ومن أشرك مخلوقًا فيها - أي في العبادة - من ملك مقرب أو نبي مرسل، أو ولي، أو صحابي وغيره، أو صاحب قبر، أو جني
(1) ج 5 (الرسائل الشخصية) /189.
(2) انظر ج 5 (الرسائل الشخصية) /65. وانظر قوله في توحيد الأسماء والصفات وهذا مايقرره الشيخ رحمه الله.
(3) ج 5 (الرسائل الشخصية) /65.
(4) ج 1 (تفسير كلمة التوحيد) /365.
(5) ج 1 (تلقين أصول العقيدة) /370.
(6) ج 5 (الرسائل الشخصية) /65.
(7) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 145.
(8) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 121.
(9) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 121.
(10) ج 5 (الرسائل الشخصية) /65، 151.
(11) ج 1 (تلقين أصول العقيدة) /371.
(12) (تفسير كلمة التوحيد) /366.