فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 42

المرتد هو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه [1] ، ولا يقتل إلا بعد الاستتابة [2] .

أعظم نهي نهى الله عنه الشرك بالله وهو أن يدعو مع الله غيره، أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة، فمن صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله تعالى فقد اتخذه ربًا وإلهًا، وأشرك مع الله غيره [3] .

ومن لقي الله لايشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار، ولو كان أعبد الناس [4] .

وأول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضة الملعونة الذين يدعون عليًا وغيره، ويطلبون منهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات [5] ، أما أول شرك حدث في الأرض فكان بشبهة محبة الصالحين [6] ، وأعلم أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا بأمرين:

أحدهما: أن الأولين لايشركون ولا يدعون الملائكة والأولياء والأوثان مع الله إلا في الرخاء وأما في الشدة فيخلصون لله العبادة [7] ، ومشركوا زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة [8] .

الأمر الثاني: أن الأولين يدعون مع الله أناسًا مقربين عند الله، إما أنبياء وإما أولياء وإما ملائكة أو يدعون أشجارًا وأحجارًا مطيعة لله ليست عاصية، وأهل زماننا يدعون مع الله أناسًا من أفسق النسا، والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك.

والذي يعتقد في الصالح أو الذي لايعصي مثل الخشب والحجر أهون ممن يعتقد فيمن يشاهد فسقه وفساده ويشهد به [9] .

(1) ج 1 (كشف الشبهات) / 173.

(2) ج 3 (الفتاوى والمسائل) / 68.

(3) ج 1 (الأصل الجامع) /381.

(4) ج 1 (التوحيد) /19.

(5) ج 5 (الرسائل الشخصية) / /36.

(6) ج 1 (التوحيد) /57.

(7) ج 1 (كشف الشبهات) /170.

(8) ج 1 (القواعد الأربع) /202.

(9) ج 1 (كشف الشبهات) /170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت