فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 42

الأحاديث الواردة في صحة خلافة الصديق وبإجماع الصحابة وجمهور الأمة على الحق أكثر من أن تُحصر، وقد بايعه الصحابة رضي الله عنهم حتى أهل البيت كعلي رضي الله عنه، وقد اعتقدها حقًا جمهور الأمة، ومن نسب جمهور الصحابة - صلى الله عليه وسلم - إلى الفسق والظلم وجعل اجتماعهم على الباطل فقد ازدرى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وازدراؤهم كفر [1] .

وقد حكم بعض - أي من اهل العلم - فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقًا. والله أعلم [2] .

وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء [3] . ومن قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة مع اعتقاد أنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنها بقيت في عصمته بعد هذه الفاحشة فقد جاء بكذب ظاهر واكتسب الإثم واستحق العذاب، وظن بالمؤمنين سوءًا وهو كاذب، وأتى بأمر ظنه هينًا وهو عند الله عظيم، واتهم أهل بيت النبوة بالسوء، ومن هذا الاتهام يلزم نقص النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن نقصه فكأنما نقص الله، ومن نقص الله ورسوله فقد كفر وهو بفعله هذا خارج عن أهل الإيمان، ومتبع لخطوات الشيطان، وملعون في الدنيا والآخرة، ومكذب الله في قوله تعالى (الطيبات للطيبين) الآية، ومن كذب الله ففد كفر.

ومن قذفها مع زعمه أنها لم تكن زوجته، أو لم تبق في عصمته بعد هذه الفاحشة، فإن قلنا: إنه ثبت قطعًا أنها هي المرادة بهذه الآيات وهو الظاهر يلزم من قذفها ماتقدم من القبائح.

والحاصل أن قذفها كيفما كان يوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عما يقول القاذف فيها [4] ، ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين في الدنيا والآخرة كما صح عنه فهو من ضرب عبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين [5] .

وأقر بكرامات الأولياء، وما لهم من المكاشفات، إلا أنهم لايستحقون من حق الله تعالى شيئًا ولا يطلب منهم مالا يقدر عليه إلا الله [6] ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال [7] .

(1) الرد على الرافضة ص 8.

(2) الرد على الرافضة ص 9.

(3) ج 5 (الرسائل الشخصية) /10.

(4) الرد على الرافضة ص 24.

(5) الرد على الرافضة ص 25.

(6) ج 5 (الرسائل الشخصية) / 10.

(7) ج 1 (كشف الشبهات) /169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت