لايحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه [1] . وإن قالها (أي لاإله إلا الله) وفي قلبه من الإيمان مثقال ذرة فإنه يخرج من النار [2] .
إذا ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان، وكذلك الإيمان إذا أفراد فيدخل فيه الإسلام. وإذا ذكرا معًا، فالإسلام الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة [3] . والإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر. وحقيقة الأمر أن الإيمان يستلزم الإنسان قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لايستلزمه [4] .
الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله [5] . وأصله وقاعدته أمران.
الأول: الأمر بعبادة الله وحده لاشريك له، والتحريض على ذلك والموالاة فيه، وتكفير من تركه.
والثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه وتكفير من فعله [6] .
وهو مبني على خمسة أركان [7] . تضمن كل ركن علمًا وعملًا فرضًا على كل ذكروأنثى فأهمها وأولاها الشهادتان، وما تضمنتا من النفي والإثبات من حق الله على عبيده ومن حق الرسالة على الأمة [8] ثم الأركان الأربعة [9] إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام [10] . ونواقص الإسلام عشرة [11] :
الأول: الشرك في عبادة الله وحده لاشريك له، ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو القبر أو القباب.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائل يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم [12] كفر إجماعًا.
(1) ج 1 (التوحيد) /26.
(2) ج 5 (الرسائل الشخصية) /122.
(3) ج 3 (الفتاوى والمسائل) 56 - 57.
(4) ج 3 (الفتاوى والمسائل) /57.
(5) ج 1 (ثلاثة الأصول) /189.
(6) ج 1 (تلقين أصول العقيدة) /372.
(7) ج 1 (تلقين أصول العقيدة) /372.
(8) ج 5 (الرسائل الشخصية) /170.
(9) ج 5 (الرسائل الشخصية) /158.
(10) ج 2 (ثلاثة الأصول) / 189 - 190.
(11) انظرها في ج 1 (نواقص الإسلام) /385 - 386 - 387 وج 5 (الرسائل الشخصية) 212 - 213 - 214.
(12) قوله (ويتوكل عليهم) ساقطة من رسالة الشيخ إلى محمد بن فارس انظر ج 5 (الرسائل الشخصية) /213.