فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 289

(( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ) ) [1]

كذلك الأمر في حق الكفار والفجار:

فقد قال الله تعالى: (( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَرْقُومٌ ) ) [2] .. وفي الحديث السابق: (( فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ، فِي الأَرْضِ السُّفْلَى ) )

فهنا الكلام على أن كتاب الفجار يكون في أسفل مكان وأضيقه، الكتاب الذي كتبت فيه أعمالهم الخبيثة وسعيهم الضال في الدنيا

ويأتي التباين في الحديث بعد سؤال الملكين: (( فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ) )

فالكتاب يكون في الأرض السفلى في الموضع المسمى بسجين.

والأرواح في النار تعذب في حياتها البرزخية كما قال تعالى عن قوم نوح (( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا ) ) [3]

ويوم القيامة توزع عليهم هذه الكتب ليجازون بما فيه فيستلمون بشمالهم كما قال تعالى (( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ، مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ) ) [4]

فكتب أهل الجنة المكتوب فيها أعمالهم: تحفظ في عليين لحين توزع عليهم يوم القيامة

وكتب أهل النار المكتوب فيها أعمالهم: تحفظ في سجين لحين توزع عليهم يوم القيامة.

(1) سورة الحاقة (19 - 24)

(2) سورة المطففين (7 - 9)

(3) سورة نوح (25)

(4) سورة الحاقة (25 - 32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت