فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 289

الكتب على أصحابها كما قال الله تعالى: (( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ) ) [1]

فالذي يوضع في هذا الموضع الرفيع المقام (( عليون ) )هو كتاب العبد

(كِتَابٌ مَرْقُومٌ) أي مكتوب فيه أعمالهم مثبتة عليهم كالرقم في الثوب، لا ينسى ولا يمحى حتى يجازوا به.

والكلام في الآية والحديث عن الكتاب .. وليست الأرواح ..

وفي الحديث تباين واضح: فأولًا يقول تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في عليين

وبعد سؤال الملكين: فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ.

فالكتاب في عليين في مقام رفيع يشهده المقربون من عباد الله، والعبد تكون روحه في الجنة يسري عليه نعيمها ويجري عليه رزقها

والفرق واضح بين الكلام عن كل واحد منهما فالكلام أولًا: عن كتاب أعمال العبد ومكانه .. وثانيًا: عن روح العبد ومكانها.

فأرواح المؤمنين فتكون في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء .. وقد يطلق على أنه في العلو من حيث الجهة، لأن الجنة كذلك ..

فيكون كتاب الأعمال في عليين في ذلك المكان المخصوص

وتكون الأرواح في مكان آخر غير السابق .. في الجنة

ثم إن الكتب تحفظ في عليين لحين توزيعها عليهم يوم القيامة.

كما قال تعالى

(1) سورة الانشقاق (7 - 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت