فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 289

(( كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ، وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ) ) [1]

(كَلا إِذَا بَلَغَتِ) يعني النفس

(التَّرَاقِيَ) فحشرج بها عند الموت، و"التراقي"جمع الترقوة، وهي العظام بين ثغرة النحر والعاتق، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشراف على الموت.

(وَقِيلَ) أي قال من حضره الموت هل"من راق"هل من طبيب يرقيه ويداويه فيشفيه برقيته أو دوائه.

وقال قتادة: التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئا.

وقال سليمان التيمي، ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة، يقول بعضهم لبعض: من يرقى بروحه؟ فتصعد بها ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب.

(وَظَن) أيقن الذين بلغت روحه التراقي (أَنَّهُ الْفِرَاقُ) من الدنيا.

(( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) )قال قتادة: الشدة بالشدة.

قال عطاء: شدة الموت بشدة الآخرة.

قال سعيد بن جبير: تتابعت عليه الشدائد.

قال السدي: لا يخرج من كرب إلا جاءه أشد منه.

قال ابن عباس: أمر الدنيا بأمر الآخرة، فكان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة.

وقال مجاهد: اجتمع فيه الحياة والموت.

وقال الضحاك: الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه.

وقال الحسن: هما ساقاه إذا التفَّتَا في الكفن. وقال الشعبي: هما ساقاه عند الموت (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) أي مرجع العباد يومئذ إلى الله يساقون إليه. [2]

(1) القيامة (26 - 30)

(2) تفسير البغوي (8/ 286)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت