معنى (لا إله إلا الله) فلا نافيه للجنس والإله هو المألوه بالعبادة وهو الذي تألهه القلوب وتقصده رغبة إليه في حصول نفع أو دفع ضر كحال من عبد الأموات والأصنام، فكل معبود مألوه بالعبادة، وخبر (لا) المرفوع محذوف تقديره حق وقوله (إلا الله) استثناء من الخبر المرفوع فالله سبحانه هو الحق وعبادته وحده هي الحق وعبادة غيرة منتفية بلا في هذه الكلمة كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} ، فآلهية ما سواه باطلة فدلت الآية على أن صرف الدعاء الذي هو مخ العبادة عنه
لغيره باطل، فتبين أن الإلهية هي العبادة، لأن الدعاء من أفرادها فمن صرف منها شيئًا لغيره تعالى فهو باطل [1] .
(1) الدرر السنية (2/ 117) .