فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 207

وتجوز الاستعاذة فيما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها لقوله - صلى الله عليه وسلم - في ذكر الفتن: «من تشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذ به» [1] متفق عليه.

وقد بيَّن - صلى الله عليه وسلم - هذا الملجأ والمعاذ بقوله: «من كان له إبل فليلحق بإبله» [2] رواه مسلم، وفي صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث» [3] .

أما الاستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين على العوذ فهذا شرك ومنه قوله تعالى: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} [الجن: 7] [4] .

(1) أخرجه البخاري. في كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام. رقم (2601) . ومسلم. في كتاب الفتن وأشراط الساعة. رقم (2886) .

(2) جزء من حديث أخرجه مسلم. في كتاب الفتن. رقم (2887) .

(3) أخرجه مسلم. كتاب الفتن وأشراط الساعة. رقم (2880) .

(4) انظر: شرح ثلاثة الأصول، لابن عثيمين (ص:59 - 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت