والاستعانة ...
الشرح
الاستعانة: طلب العون من الله وهي من أجل العبادات لأنها تجمع أصلين الثقة بالله، والاعتماد عليه.
قال شيخ الإسلام: «تأملت أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر، أي نستعين بك وحدك دون كل من سواك فهذا النوع من أجل أنواع العبادة، وصرفه لغير الله شرك أكبر وفي الحديث: «إذا استعنت فاستعن بالله» [1] .
والاستعانة أنواع [2] :
الأول: استعانة بالله وهي الاستعانة المتضمنة لكمال الذل من العبد لربه، وتفويض الأمر إليه، واعتقاد كفايته وهذه لا تكون إلا لله تعالى ودليله قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ووجه الاختصاص أن الله قدم المعمول {إِيَّاكَ} ، وقاعدة اللغة العربية التي نزل بها القرآن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والاختصاص وعلى هذا يكون صرف هذا النوع لغير الله شركا مخرجا عن الملة.
الثاني: الاستعانة بالمخلوق على أمر قادر عليه. فهذه على حسب المستعان عليه فإن كانت على بر فهي جائزة للمستعين مشروعة للمعين لقوله تعالى:
(1) المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام (1/ 175) ، جمع / عبدالرحمن بن قاسم.
(2) شرح ثلاثة الأصول لابن عثيمين (ص:58 - 59) .