«الشرك والكفر الأكبر المخرج من الملة هو ما ناقض أصل الدين الذي هو توحيد الله والالتزام بالشريعة إجمالًا، أما الشرك والكفر الأصغر وتخلف الإيمان الواجب فيكون بما دون ذلك، بحيث لا ينقض أصل الدين، ولا يكون من اللمم المعفو عنه» [1] .
وفي تعريف الكفر الأكبر يقول:
«الكفر: عدم الإيمان باتفاق المسلمين، سواء اعتقد نقيضه وتكلّم به، أو لم يعتقد شيئًا ولم يتكلم» [2] .
يقول أيضًا: «الكفر: عدم الإيمان بالله ورسله سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب، أو إعراض عن هذا كله حسدًا أو كبرًا أو إتباعا لبعض الأهواء الصارفة عن اتباع الرسالة، وإن كان الكافر المكذب أعظم كفرًا وكذلك الجاحد المكذب حسدًا مع استيقان صدق الرسل» [3] .
فتبين من كلام العلماء: أن الكفر الأكبر ليس محصورًا في الكفر الاعتقادي.
(1) مجموعة الفتاوي (7/ 359)
(2) المرجع السابق (20/ 86) .
(3) مجموع الفتاوى (2/ 335) .