"ولقد عُدَ النظام التعليمي في العراق أقوى نظام تعليمي في الوطن العربي حسب تصنيفات البنك الدولي والمنظمات ذات العلاقة، فقد بلغت معدلات الالتحاق والتسجيل في المرحلة الابتدائية 100% وأن التعليم وصل إلى أغلب القرى والقصبات وقد شمل هذا التطور التربوي قطاع تعليم الكبار" (الزبيدي، 2013 م، مجلة دراسات تربوية) .
إلا أن نشوب الحرب العراقية الإيرانية (1980 م-1988 م) قد تسببت بخفض الميزانية الخاصة للتعليم حيث تراجع الإنفاق على التعليم من (620$) دولارًا أمريكيًا للطالب إلى (470$) دولارًا أمريكيًا بحسب ميزانية عام (1985 م) إضافة لتخلف الواقع المادي فإن الواقع الاجتماعي والنفسي للموطنين كان مترديًا، ثم جاءت أزمة الخليج وفرض الحصار الاقتصادي على العراق عام (1993 م) ثم سقوط النظام السياسي في العراق عام ... (2003 م) الذي أدى إلى هدم ما يقرب من (4157) بناية مدرسية كما أشارَ إلى ذلك تقرير وزارة التربية عام (2000 م) هذا الواقع جعل التعليم في العراق ينحدر بشكل كبير. (العزاوي، 012 2 م، ص 23) كذلك (موقع السفير العربي، 2013 م) .
وينقسم النظام التعليمي في العراق إلى أربع مراحل رئيسة وهي التعليم ما قبل الابتدائي للأطفال سن (4 - 5 سنوات) ومرحلة التعليم الابتدائي الإلزامي للصفوف الأول إلى السادس، والمرحلة المتوسطة (للصفوف من السابع إلى التاسع) والمرحلة الإعدادية (للصفوف من العاشر إلى الثاني عشر) وفيها يختار الطالب الفروع العلمي أو الأدبي أو المهني أو معاهد إعداد المعلمين.
أوّلًا: محو الأمية وتعليم الكبار في العراق:
إن تاريخ العراق في مجال محو الأمية يمتد إلى زمن بعيد حيث يصل إلى الثلاثينات من القرن الماضي فقد تم تأسيس جمعية (السعي لمكافحة الأمية في