تمهيد:
لقد انطلقت الشرارة الأولى للتعليم النظامي في العراق عام (1921 م) في ظل الاحتلال البريطاني للعراق، لكن شيوخ العشائر وقفوا ضدّ تلك الحملة بدعوى أنها في ظل الاحتلال البريطاني، واستمر الحال ونزحَ الفلاحون من الأرياف إلى المدن خلاصًا من جور الإقطاعيين، وبعده ثورة (1958 م) على يد عبد الكريم قاسم تم بناء المدن مثل مدينة الثورة (الصدر حاليًا) ومدينة الشعلة وغيرها، كذلك تم توزيع الأراضي على العوائل الفقيرة، وهذه الطبقة ظلت تعمل في المهن البسيطة أو المهن العسكرية، لذا فإن هذا الحال خلف جيشًا من الأميين، وبعد عام (1970 م) واستلام حزب البعث للسلطة قام بحملة تعليمية كبيرة في البلد كان لها أسباب سياسية وتعليمية واجتماعية معًا، حيث لا يخفى على أحد من أهل التخصص أن من ضمن أيدولوجيات أي نظام تعليمي هو خضوعه للإرادة السياسية خاصةً في السنوات الأولى من استلامها السلطة. (موقع السفير العربي، 2013 م) .
فصدر قانون مجانية التعليم في العراق عام (1974 م) ولكل المراحل بما فيها الجامعات والدراسات العليا، كذلك قانون إلزامية التعليم للمرحلة الابتدائية، وأصبح نظام التعليم جزءًا أساسًا من النظام الحكومي، وأن النظام التعليمي مركزي، وفي عام (1976 م) تقلصت الفجوة التعليمية بين الذكور والإناث لتصبح طالبة لكل طالبين (الزبيدي، 2013 م، مجلة دراسات تربوية) .
لقد وضع العراق قضية التعليم من ضمن خططه الإعمارية مؤكدًا بذلك على مركزية التعليم ومحو الأمية كوسيلة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام، حيث نظر إلى التعليم بأهمية كبيرة وذلك لزيادة نسبة صغار السن في البلد ونَظَر إلى محو الأمية على أنها وسيلة لتحقيق السلام وإشاعة روح التسامح. (العزاوي، 2010 م-2015 م)