يكفر المجتمع ككل ويحكم علية بالإبادة، فبعض الناس لا يعرف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التكفير إلا بشروط وهذه الشروط دقيقة جدًا (البنا، 1997 م) .
وترى الدراسة القائمة أنّ أساس الإرهاب هو الأمية الدينية والتي كما أشرنا أن منابعها قديمة وأوضح صورها هم الخوارج الذين استحلوا دماء المسلمين وأولهم الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، لأن النظرية التي يعتمد عليها العمل الإرهابي، هو إصدار حكم الكفر على الغير حتى يمكن استباحة دمه وماله وعرضه. {هذا على رأي من يُعرّف الإرهاب على أنه عمل إجرامي, راجع مجلة البحوث الأمنية 2010 م، العدد 47، والأمية الدينية والحرب على الإسلام، وغيره من المصادر التي تفرق بين الإرهاب والعنف والجهاد}
ختامًا: يصل الباحث إلى أنّ كل عمل مهما كان لا يستند إلى الأصول الإسلامية الكتاب والسنة والإجماع هو عمل باطل ويؤدي إلى الغلو مهما كان، وإن صاحبه جاهل أمي بالدين، وإن بلغ الدرجات العلا من المناصب العلمية، لأن الجهل الحقيقي هو الجهل بالدين لذا سمي العصر الذي سبق ظهور نور الإسلام بالعصر الجاهلي، وفي هذا المقام نود تبيان شيء في غاية الأهمية هو أن الدين لم يكن يومًا هو سبب للحرب بين الطوائف للدين الواحد أو الأديان المختلفة، فحتى حروب الفتح الإسلامي لم تحدث لفرض الدين على البلاد المفتوحة، بل لنشر الدّين، بدليل أن الدول التي سمحت للدين بالانتشار لم تقع فيها حروب وفي هذا السياق يقول (فوذة) "أننا نريد أن نقول إن الدين لا يمكن أن يكون سببًا مطلقًا أو دافعًا لأي حرب أو قتال، إن الدين يمكن أن يكون سببًا ثانويًا يتم توظيفه في بعض الفتن، بمعنى أن الخلافات الحاصلة بين الطوائف والناس لأسباب سلطوية واقتصادية، يمكن أن تستغل بعد ذلك العامل الديني أو الحس الديني الكامن في نفوس الناس لتحريكهم من جهة إلى أخرى، وبناء على ذلك فإنّ الحس الديني يكون مستغل في أغلب الفتن الواقعة بين أبناء الدين الواحد." (فوذة، 2002 م، ص 90) .