فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 197

ثالثًا- الأمية السياسية:

إن الموطن العربي ومن خلال ما يحصل حوله من أحداث سياسية كأزمة دولة مع دولة أو حرب أهلية أو دولية أو غيرها من الأزمات، لا يعرف ما هو موقفه وما يريد أو كيف يصل إلى ما يريد، وما هو تأثير السياسة على حياته، وفي هذا الإطار أشارت دراسة (الجميل، 2008 م، ص 40، نقلًا عن ماجدة شفيق، 1982 م) "إن تفشي الأمية لا يشجع على المشاركة في الحياة السياسية، وتؤدي إلى عدم المعرفة بقيم السياسة، وتؤدي إلى الاغتراب السياسي (الجميل, 2008 م) "

وبيّنت دراسة (فضل الله) والتي اتخذت المنهج التحليأتي في الوصول إلى النتائج، أن من أنواع الأمية السياسية هو القرار السياسي أو أزمة القرار السياسي، فنجد أغلب الحكومات تتوجه إلى الأسلوب الدكتاتوري الذي يكون فيه الرئيس أو الملك أو الزعيم هو المسيطر على كل شيء، فتجد بيده السلطات الثلاث (التشريعية، والتنفيذية، والقضائية) أمّا البرلمان والجهات الرقابية ما هي إلا أداة بيد الحاكم، أما المعارضة فهي ضعيفة وقد تكون في الغالب شكلية وكل مطالبها هي شكلية فقط، لأنها في الأصل خاضعة للسلطان الواحد, والقرار السياسي هو معبر عن إرادة الحاكم فقط (فضل الله، 2008 م)

ختامًا ترى الدراسة القائمة أن بأضافةِ إلى ماتقدم بان الأمية الحديثة الناتجة عن تفاعل الإنسان مع الحياة هي أساس الأمية الأبجدية، والقضاء عليها يسهل القضاء على الأمية الأبجدية، وفي هذا الجانب يقول (حجازي) "هناك أنواع من الأمية والتي جاءت من خلال التطور الحديث وتطور المعرفة منها الأمية في استعمال الحاسوب، والأمية التقنية والتي يقصد بها غياب المعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع الآلات والأجهزة، كذلك الأمية الوظيفية، والأمية الحضارية التي تتمثل بعدم وعي الشخص بأنه جزء من حركة التنمية." (حجازي، 2007 م، ص 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت