لم يتمكن الباحث من إيجاد تعريف علمي شافً للأمية الاجتماعية أو التخلف الاجتماعي إلا أن (العُمَر) في معجم علم الاجماع المعاصر عبر عن المتخلف اجتماعيًا بالضال اجتماعيًا فقال"لقد طرحت هذا المصطلح في مؤلفي علم اجتماع الأسري (1994 م) لأوضح أن الفرد الذي لا يدرك معايير قيم المجتمع بسرعة وبشكل مباشر ويتصف بقلة الحياء وبلادة المشاعر، وتسطح التفكير وعدم الاكتراث بعزة النفس، عندما يواجه المواقف ويتعايش مع الأحداث لا يدرك مستلزماتها، ولا يحترم واجباتها ومعاييرها، فهو يخرج منها كما دخلها، هذا الشخص إذا واجه مشكلة أو تجربة اجتماعية جادّة وحادّة تتطلب ذكاء فإنه يكتسب خبرة منها، إلا أنها تأتي بعد أن ينكوي بنارها وتتمثل هذه الكيات بالإهانة السجن الطرد من العمل والحرمان من المكافأت, لذا فيمكن القول أن الضال اجتماعيًا لا يعد الأمور ولا يحسب لها حسابها بل يسير مع الأحداث والاتجاهات بدون هدى فتواجهه الصدمات حسب كدماتها وكياتها." (العمر، 2006 م، ص 385) .
وبينت دراسة (حجازي) أن مصطلح التخلف الاجتماعي برزَ بعد الحرب العالمية الثانية وحصول البلدان المستعمَرةَ على استقلالها ولو بشكل ظاهري، وأن هذا المصطلح يكاد يتلازم مع مصطلح العالم الثالث والتنمية، فالعالم بعد الحرب العالمية الثانية قسم إلى ثلاثة مجموعات الأولى هي الدول الرأسمالية أو الصناعية والثانية هي الاشتراكية أو ما يسمى المتقدمة وألصق مصطلح العالم الثالث فيما دونها. (حجازي، 2001 م) .
ولكي نعطي الموضوع بعض حقه نتعرف بشيء من الاختصار على بعض أسباب وأسس
التخلف الاجتماعي والتي تتمثل فيما يأتي:
1 -العنف الموجود في بعض البلدان وقد أخذت دولة (لبنان) نموذجًا لها، وأرجعت أسباب العنف إلى أسباب نفسية وتاريخية وتربوية.